محمدحسن القبيسي العاملي

277

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

والجواب ان جماعة من المحدثين وحفظة الاخبار استظهروا التحريف بالنقيصة من الاخبار ، ولذلك ذهبوا إلى التحريف بالنقصان . وأولهم فيما اعلم علي بن إبراهيم في تفسيره ، فقد ورد فيه قال أبو الحسن على ابن إبراهيم الهاشمي القمي : فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه محرف ومنه على خلاف ما انزل اللّه عزّ وجل ، إلى أن قال : واما ما هو محرف ومنه على خلاف ما انزل اللّه عزّ وجل ، إلى أن قال : واما ما هو محرف منه فهو قوله : لكن اللّه يشهد بما انزل إليك في علي ، كذا أنزلت ، انزله بعلمه والملائكة يشهدون ، وقوله : يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته . وقوله : ان الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللّه ليغفر لهم وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم اي منقلب ينقلبون ، وقوله ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت ، ومثله كثير نذكره في مواضعه ، انتهى المقصود من كلامه ، ويظهر ذلك من الكليني حيث روى الأحاديث الظاهرة في ذلك ولم يعلق شيئا عليها ، وذهب السيد الجزائري إلى التحريف في شرحيه على التهذيبين وأطال البحث في ذلك في رسالة سماها - منبع الحياة . وقال الشيخ محمد حسين الاصفهاني النجفي والد شيخنا في الرواية أبي المجد الشيخ - آغارضا النجفي ( قدهما ) في تفسيره : والأحاديث الظاهرة في تغيير القرآن وتبديله والتقديم والتأخير والزيادة والنقيصة وغير ذلك كثيرة ، حتى نقل بعض العارفين المحدثين عن السيد نعمة اللّه الجزائري انه ذكري - الرسالة الصلاتية - ان الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث ، وذكر انه لم يقف على حديث واحد يشعر بخلاف ذلك ، وقال : القرآن الموجود الآن ستة آلاف وستمائة وست وستون آية تقريبا ، والمروى في صحيحة هشام الجواليقي ان القرآن الذي نزل على